الثقافة ما تكبرش في العزلة ولا كي تنغلق على روحها. بالعكس، تتغذّى ديما من المحيط الأوسع: من اللقاءات، من التبادل، ومن تأثير تقاليد بعضها ضارب في القدم.
الثقافة ما تكبرش في العزلة ولا كي تنغلق على روحها. بالعكس، تتغذّى ديما من المحيط الأوسع: من اللقاءات، من التبادل، ومن تأثير تقاليد بعضها ضارب في القدم.
الجنوب التونسي، اللي هو واحد من المراكز التاريخية للحضارة البربرية والأمازيغية، استوعب على مرّ القرون برشة تأثيرات ثقافية مختلفة. التأثيرات هاذي عطاتو خصوصية تشعّ على البلاد الكل. معرض Berbérités يقترح رحلة داخلية لكن مفتوحة على الخارج، لاكتشاف البنية الاجتماعية القديمة اللي طبعت الجنوب التونسي.
الصور هاذي تشهد على كنوز كبيرة من التقاليد والروحانية والتسامح، وهي اللي تعطي بلايص كيف مدنين وغُمراسن وشنني وزمّور وتامزرط طابعها الخاص. وإقامتي في أرخبيل قرقنة خلتني ناخذ الوقت اللازم باش نبني الفكرة هاذي ونفهم خصوصيات أرض مشبعة بتاريخ طويل.
الهدف الأساسي للمعرض هو إشراك الشباب التونسي في الحوار بين الأجيال. وبالتعاون مع أساتذة، تنظمت زيارات مرافَقة باش نسألوا على الآثار اللي خلاتها العادات القديمة، وعلى الطريقة اللي مازالت بيها حاضرة في مجتمعاتنا اليوم.
في عالم معاصر يعيش تغيّرات مناخية واجتماعية بحجم استثنائي، ولى من الضروري نرجعوا نتعلّموا من الممارسات الجماعية القديمة. بالتفكير، وبالاستماع، وبالاحترام، الاسترجاع هذا ينجم يكون حاجز قدّام الانحراف وفقدان المعنى.